شكيب أرسلان

261

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية

عدة ، ينسب اليه جماعة ، منهم أبو محمد عبد الحميد البلغى الأموي ، قال أبو طاهر الحافظ ( أي السلفي ) : قدم البلغى الإسكندرية ، فسألته عن مولده فقال : ولدت سنة 487 في مدينة بلغى ، بشرقى الأندلس ثم انتقلت إلى العدوة بعد استيلاء العدو على البلاد فصرت خطيب تلمسان ، وقرأت القرآن ، وسمعت الحديث ، وأعرف بابن بربطير البلغى . ومحمد بن عيسى بن محمد بن بقاء أبو عبد اللّه الأنصاري الأندلسي البلغى المقرئ ، أحد حفاط القرآن المجوّدين ، انتهى باختصار . قلت . أبو عبيد اللّه محمد بن بقاء هذا رحل حاجا ، وقدم دمشق ، وأقرأ بها ، وتوفى فيها سنة 512 ، ذكره ابن عساكر ، مؤرخ دمشق ، الذي ذكر أنه شهد غسله ، وكان في الصلاة عليه . وينسب إلى بلغى أبو الحجاج يوسف بن إبراهيم بن عثمان العبدري ، المعروف بالثغرى ، نزل غرناطة ، وعبد اللّه بن إبراهيم بن العوام البلغى الاندلسىء استوطن مصر ، ذكره ابن بشكوال في الصلة ، وقال ابن الأبار في كتابه المعجم في أصحاب القاضي أبى على الصدفي ان والد أبى الحجاج يوسف العبدري المذكور انتقل من بلغى ، ونزل غرناطة ، ثم انتقل إلى قرطبة ، وان أبا الحجاج ولد بغرناطة ، في صفر سنة 503 ، واستقر أخيرا بقليوشة ، من أعمال مرسية وتوفى هناك سنة 579 . [ منت شون ] هذا ، ومن حصون لاردة التي كانت معروفة في زمان العرب ، منت شون ، ذكره معجم البلدان فقال إنه بالشين المعجمة ، وآخره نون ، حصن من حصون لاردة بالأندلس قديم ، بينه وبين لاردة عشرة فراسخ وهو حصين جدا تملّكه الإفرنج سنة 482 . انتهى . ومونشون اليوم بلدة صغيرة سكانها أربعة آلاف نسمة ، وفيها كنيسة صان جوان ، وأما الحصن القديم فهو على قمة شاهقه ، وفيها بقايا حصن روماني على قمة أخرى . وتمريط على مسافة 15 كيلومترا من مونشون . ومن لاردة تمتد طريق عربات محاذيه لوادى شقر إلى مدينة بلغى وإلى بلدة يقال لها ارتيزة Artesa ثم إلى « أولياته » ثم إلى كاستلنو Castellnoi ثم إلى « سولسونة » وعلى مسافة 18 كيلومترا من لاردة ، بالقرب من نهر شيقر ، توجد